صالح أحمد العلي

86

المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى

المسنّ يلبس اللباس الرقيق في الشتاء الشديد البرد وجمود الماء فلا يضره ذلك ويلبس الثياب العكروي في الصيف والصوف والخز فلا يضرّه . « 1 » أنسجة البحرين وعمان : يروي الطبري عن هناد وأبي كريب عن وكيع عن يزيد بن إبراهيم عن ابن سيرين : « أن أبا موسى كسا ثوبين من معقدة البحرين » « 2 » . ويروي ابن منظور « أن أبا موسى كسا في كفارة اليمن ثوبين ظهرانيا ومعقدا ، قال النضر : الظهراني ثوب يجاء به من مر الظهران ، وقيل هو منسوب إلى ظهران قرية من قرى البحرين ، والمعقد برد من برود هجر » . « 3 » وقد ذكرت منسوجات هجر ، فيروي سفيان عن سماك بن حرب عن سويد بن قيس أنه قال : « جلبت ومخرمة العبدي بزا من هجر فأتينا به مكة » « 4 » . ويروي ابن سعد أن الرسول ( ص ) بعث سليط العامري إلى هوذة الحنفي فقبل هذا الإسلام وأجاز سليط بن عمر بجائزة وكساه أثوابا من نسيج هجر ، فقدم بذلك كله على النبي وأخبره به . « 5 » القطرية : إن أكثر منسوجات البحرين ذكرا هي المنسوجات القطرية « 6 » ، قد ذكر استعمالها في زمن الرسول فما بعده ، وفي الحجاز وفي العراق ، ووصفت بأنها ثياب ، وأزر ، وبرد وأردية ، ولا نعلم هل كان مصدر هذا التنوع عدم دقة الرواة في الوصف ، أو أنها كانت متعددة الأنواع ، أو أنها كانت أقمشة يمكن أن تصنع عدة ثياب ، ومع هذا فإن لها صفات خاصة مميزة .

--> ( 1 ) الإكليل 8 / 89 . ( 2 ) تفسير الطبري 7 / 17 . ( 3 ) لسان العرب ، مادة ( ظهر ) ، وانظر أيضا ياقوت 2 / 581 . ( 4 ) أبو داود : بيوع 74 ، النسائي : بيوع 544 ، الترمذي : يبوع 644 . ( 5 ) ابن سعد 1 - 2 / 18 . ( 6 ) الأم 1 / 174 .